الأهوار هي أكبر نظام بيئي لامثيل له في الشرق الأوسط وغربي آسيا بمسطحاته المائية العذبة الممتدة على ثلاث محافظات عراقية جنوب العراق هي ميسان، ذي قار، والبصرة، بين نهري دجلة والفرات على مساحة تقدر بنحو 16 ألف كيلو متر مربع تفوق مساحة لبنان.وعلى مدى هذه المساحة، يؤمن هذا النظام البيئي الفريد الحياة لما يقارب 81 نوعا من الطيور، منها طائر الثرثار العراقي وطائر المغرد لقصب البصرة، وأبو منجل المقدس.كما تعتبر محطة توقف مهمة للطيور المهاجرة بين سيبيريا وأفريقيا، بالإضافة إلى أنواع نادرة من أسماك الماء العذب والحيوانات البرية والأبقار والجاموس. ومن الطبيعي أن يوفر هذا التنوع البيئي أيضا الظروف الملائمة لمهنة أهل الأهوار الأساسية وهي زراعة العديد من المحاصيل، التي تحتاج ريّا غنيا مثل الرز والتبغ والقصب البردي، الذي يبنون به بيوتهم كما بناها أجدادهم السومريون قبل خمسة آلاف عام.ولا يأتي احتفاء العراقيين بهذا الإعلان من فراغ، فالأهوار حضارة تعود جذورها إلى السومريين، وهو ما أثبتته العديد من الدراسات. وكان عدد سكان الأهوار يقدر بحوالي 400 ألف نسمة تقلص عددهم، بعد حملة الإبادة والتجفيف التي ارتكبها بحقهم نظام صدام حسين في تسعينيات القرن الماضي إلى 85 ألفا.


