مدينة الوركاء … المدينة التي انطلق منها الحرف الاول ومنها تعلمت الانسانية كلها الكتابة
تعد هذه المدينة من اكبر واقدم المدن السومرية في بلاد الرافدين , تقع بقاياها اليوم في محافظة المثنى , وبقاياها عبارة عن تلول ومرتفعات اثرية , ولا زالت الى يومنا هذا شاخصة بعض بقايا زقورتها ومعابدها والسور الذي كان يحيط بهذه المدينة الكبيرة .. ومن اهم معابدها معبد اي – انا وهو مكرس لعبادة الالهة اي انا المعروفة بعشتار , ومعبد آنو وهو مكرس لعبادة الاله آنو , ومعبد الفسيفساء , سمي بهذا الاسم لان اسطواناته كانت مزينة بالمخاريط الفسيفسائية ومعبد بيت ريش , ومعبد اري كال , وهذان المعبدان شيدهما السلوقيون ومعابد اخرى ..
ورد ذكر الوركاء في جداول اثبات الملوك السومريين بعد الطوفان باسم ( اي – انا ) وهو اسم حارة معابدها ( دحرت كيش ونقلت ملوكيتها الى اي – انا وحكم في اي انا .. ) ثم تذكر الجداول اسماء ملوك الوركاء , وورد اسم الملك الشهير كلكامش في التسلسل الخامس من ملوك الوركاء ..
يعود الفضل في اكتشاف مدينة الوركاء الى بعثة التنقيب الالمانية لتي نقبت في الموقع منذ عام 1928 برئاسة عالم الاثار الالماني نولدكة الذي عمل لمواسم عديدة استطاع من خلالها استظهار عدد كبير من مباني الوركاء ..
هذه المدينة السومرية التي قدم سكانها للعالم كله اعظم انجاز عرفته البشرية وهو الكتابة تذكرها العالم اليوم وضمها الى لائحة التراث العالمي لتصبح محمية عالمية وهو جزء من رد لجميلها الكبير
صورة توضح بقايا الاسطوانات الفسيفسائية التي كانت تزيين باحات المعابد في مدينة الوركاء
وهذه الصورة توضح معبد كاريوس شيده السلوقيون في مدينة الوركاء في القرن الثالث قبل الميلاد
وهذه الصورة توضح بقايا زقورة الوركاء




